منتديات الابـ(قادة المستقبل)ـــــداع

منتديات الابـ(قادة المستقبل)ـــــداع

مرحبا بك اخي في منتدانا و نورة المنتدى يا زائر
 
الرئيسيةالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 الرد على أبو اسحاق الحويني ورد جهالاته وخلطه في رده على حلقة ( خدعوك فقالوا دي بدعة )

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
xx-sansiro-xx
نائب المدير
نائب المدير
avatar

عدد الرسائل : 115
العمر : 25
الموقع : http://maroc.ba7r.org
مشاركة العضو : ممثاز
نقاط : 17502
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 03/07/2009

مُساهمةموضوع: الرد على أبو اسحاق الحويني ورد جهالاته وخلطه في رده على حلقة ( خدعوك فقالوا دي بدعة )   الأحد يوليو 12, 2009 12:01 am

بسم الله والحمد لله والصلاة السلام على رسول الله , أما بعد ..

بداية هذه هي حلقة الأستاذ مصطفى حسني لا بد من سماعها أولاً حتى نعرف مصداقية الأخ مصطفى وهل هو كما يقول الحويني عنه من أنه جاهل و عميل وو ؟

http://www.mustafahosny.com/multimedia.php?id=439

والأستاذ مصطفى له من اسمه نصيب فهو طالب علم مميز جاد وذو همة عالية وذو تأثير حسن في الشباب وداع على بصيرة وتمكن لا عن جهل ولا طيش كما يلمز الشيخ الحويني هداه الله إلى العمل بأدب السلف في مواطن الخلاف .. فما كان من حقه أن يتحدث بهذا المنحى الممجوج .

لأن دار الافتاء المصرية ودور الافتاء الاسلامية بعامة - عدا أصحاب نجد - ضده وفي صف الأخ مصطفى ..

ولأن عمل السلف ضده وفي صف الأستاذ مصطفى !

فما مبرر بغيه عليه وله ظهير من السلف والخلف كابراً عن كابر ! ومن تلقى العلم عن العلماء بالتواتر وبالسند من علماء الأمة مجمعون على ما قاله الأخ مصطفى إلا طائفة السلفيين وهم قلة لا يمثلون السواد الأعظم كما نوّه الشيخ الحويني في الدقيقة 30 : 10 !


...........................................



وفي هذا الرد على الشيخ أبو اسحاق الحويني لن نعرج على رد تفصيلي على مسلسل مدح الشيخ الحويني لنفسه مرات متتالية !مع انتقاصه للأخ الداعية - وهو من دور أبنائه - جزاه الله خيراً على جهوده وعلى بيانه لوجه الصواب في المسألة , ولن نبحث هل الشيخ الحويني يحتاج لمثل هذا كي يكتسب ثقة الجمهور ؟ ولماذا لا يدلف إلى لب البحث مباشرة اذا كان هذا يفي بالغرض ؟ ولماذا يجعل نفسه ندا لشاب صغير بدلا من من أن يلين له في الكلام ؟ ( يقول له أنت دخلت في طريق من دخله سوف يحترق ! ويقول : يجب أن تعلم ان لهذا الدين حراساً !! ويقول : أن هناك جهة دفعته إلى هذا الكلام !! ( والشيخ يكرر هذا كثيرا في الحلقة بطولها لدرجة انه قال أنهم استخدموه " قفازاً " ) وكأنه لا خلاف في المسألة ! وكأنه لا أزهر ولا بشر على الساحة إلا الحويني وقومه , وهو يتحدث على طول الحلقة حديث الساخر المتهكم ) لن نبحث هل هذه الطريقة تليق بالعلماء ؟ وأين أدب الخلاف الذي يربون الشباب عليه ؟ ومن أين ظهرت شبكة سحاب السلفية أمن العم آخر أم من أمثال هذه البيئة التي تفيض بغيبة أدب الخلاف ! وهل هذا الأسلوب من غوائل النفس الأمارة بالسوء ؟ ولن نبحث عما إذا كان إفراد العلامة المحدث لحلقة كاملة من برنامج شرح البخاري للرد على الأخ مصطفى يعني أو يتضمن ثقل كلامه وعدم تفاهته ولا جهل صاحبه كما قال عنه ! وإذا كان ذلك كذلك فما هو مبرر اتهامه بما أثبت هو عكسه ! ولن نسأل هل مسألة السن اعتبرها السلف معياراً للعلم والفقه وكيف كان يعامل النبي صلى الله عليه وسلم ابن عباس , وكيف روى المحدثون عن تلاميذهم تواضعا للعلم , ولن نسأل : هل معنى كلام الشيخ الحويني أن يكون هو كما قال في الأخ مصطفى وأكثر إذا تحاور مع أمثال الشيخ وهبة الزحيلي أو عبد الله بن بيه أو أقرانهما في السن والعلم ..

بن نبحث في كل هذا لأنه سيخرج بنا عن مصود الكلام ونحن نترفع عن سلوك مثل هذه الألوان التي سلكها الشيخ غفر الله له , وكان غير هذا به أجمل وأرقى مع شخص راق في التعامل في عمر أبنائه .

ولكننا هنا سنحاول إزالة الغباء الذي يغلف أفهام من لا يفهمون منهج اهل السنة والجماعة تأثرا بالمدرسة السلفية التي ظهرت حديثاً في القرن السابع الهجري بظهور ابن تيمية رحمه الله , ولذلك فهي مدرسة متأخرة الظهور تحمل أفكارا عدوانية خطيرة , وقد ثار عليها علماء الأمة كلهم منذ نشأتها حتى الآن .


.....................................



نبدأ بسم الله فنقول :

يقول الشيخ : أول ما قرع أذني هو تلك الموسيقى المصاحبة لمقدمة البرنامج , هذا اول الشر , ولذلك فقد أخفضت الصوت حتى تنتهي .. الخ كلامه .

ونقول : أول القصيدة كفر ! ألا يعلم الشيخ أنه لا إنكار في مواضع الاجتهاد ؟ بغض النظر عن كونه خلافاً سائغا معتبرا أم لا ... هو غير سائغ عند المنكِر ! ولكنه سائغ عند الطرف الآخر , ويدين لله به فلا مجال للإنكار عليه , فهناك من هم أعلم من الحويني كانوا يستمعون الغناء .. دعك من بن حزم وأبي حامد الغزالي .. وانما هناك كثير من الأكابر من الصدر الأول كان مذهبهم أن الغناء من قسم المباحات , فقد قال الذهبي مثلا في السير 3/ 462 في ترجمة عبد الله بن جعفر بن أبي طالب ( وهو في عداد صغار الصحابة ومن أهل البيت ومن العترة الطاهرة : وكان وافر الحشمة، كثير التنعم، وممن يستمع الغناء.
وفي تاريخ دمشق في ترجمة عبد الله بن جعفر أيضاً :
عن سعيد بن عمرو قال وفد عبد الله بن جعفر على معاوية بن أبي سفيان فأنزله في داره فقالت له ابنة قرظة امرأته إن جارك هذا يسمع الغناء قال فإذا كان ذلك فأعلميني فأعلمته فاطلع عليه وجارية له تغنيه وهي تقول :

إنك والله لذو ملة * يطرفك الأدنى عن الأبعد

وهو يقول يا صدقكاه

قال ثم قال اسقيني قال ما أسقيك قال ماء وعسلا قال فانصرف معاوية وهو يقول ما أرى بأسا

فلما كان بعد ذلك قالت له إن جارك هذا لا يدعنا ننام الليل من قراءة القرآن قال هكذا قومي رهبان بالليل ملوك بالنهار . اهـ .

فهل الحويني اورع من معاوية رضي الله عنه ؟ بل هل هو أورع من عبد الله بن جعفر بن أبي طالب ؟! أم تراه لم يقرأ هذا الكلام ؟ نقول قد قرأه ! ولكن الدفاع عن المذهب وعن السلطة الدينية له نشوة تحمل على التأويل .

وقد صنف العلماء قديماً وحديثاً في اباحة الغناء بضوابطه الشرعية , وكان أجمل بالحويني أن لو سكت وراعى أدب الخلاف وعلمه لطلابه بدلاً من تضييق عطنهم زيادة على ضيقه .


............................................................ .........

ثم قال الشيخ الحويني :
( ثم أخذ يتحدث عن قواعد أصولية غريبة ! ويقرأمن الكتب بما يدل على أنه لم يعرف مناهج مؤلفي هذه الكتب , بدليل أنه يمدح مؤلفيها مدحاً يعرفه صغار الطلبة , ولكن انا أراعي الطبقة التي يحدثها ) اهـ .

كما ترى الرجل يرد على نفسه ! ولا يجد ما يقدح ويلمز به الداعية الشاب . هو يمدح الكتب كي يُعلِم الشباب بمكانة من صنفها من الأئمة .
وهذا ينقض استدلال الشيخ على جهل الأستاذ مصطفى وحاشاه , وقد نقض الشيخ زعمه بنفسه كما ترون حين قال : ولكني أراعي الطبقة التي يحدثها , فإنا لله يفتري الكذب ثم يعتذر !


..................................................


يقول الشيخ الحويني :
( وأنا على يقين أنه لا يستطيع أن يتحدث صفحة أو صفحتين خارج الكتاب الذي دُلَّ عليه ) !!

وقد رد الشيخ كل ما استدل به الأخ مصطفى من عمل السلف الذي يزعمون الانتساب إليهم والتمسك بأذيالهم .

وهذا من الكِبر عياذا بالله تعالى بحسب تعريف النبي صلى الله عليه وسلم ( الكبر بطر الحق وغمط الناس )

بطر الحق : وقد رد الشيخ الحويني الحق ولم يقبله ولو مرة واحدة ( وربما قبل بعضه وكتمه )

وغمط الناس : لقوله هذا في الأخ الداعية بدون سابق معرفة إلا الرجم بالغيب والسب والقذف بالجهل . وليس هذا من سمت العلماء الأتقياء .

...................................

ثم قال الشيخ الحويني ( الكلام في البدعة كلام كبير وخطير جداً لا يعيه إلا رجل أنفق حياته في دراسة الأصول ) .

ونقول : هذا الكلام لا يقول به عاقل , ونحن نربأ بالشيخ عن عدم التعاقُل , لأن الشيخ يتحدث عن إنفاق عمر بأكمله في مسألة ! وهذا تهويل سخيف لعل مبعثه تهوين أمر الداعية ( الشاب ) .

ثم إن مبحث البدع والسنن من مباحث الفقه لا من مباحث الأصول !! وليس له باب مُفرد في كتب الفقه ونام صنفت فيه أجزاء مفردة ككتاب الطرطوشي وكتاب أبي شامة المقدسي ( وهذا ألأخير قسم البدعة إلى الأحكام التكليفية الخمسة ) .

وقد تبين من هذا تهويل الشيخ في غير موضع التهويل واتغلاله لجهل أتباعه ومريديه ولا يجد معارضاً للأسف .


.........................................................


وقال الشيخ الحويني :
( أن الأخ مصطفى أنكر أن يكون هذا كلام المحدثين )

وهذا غير صحيح , بل قال الأخ مصطفى أننا لن نتكلم وننقل عن الاحياء فإن الحي لا تؤمن عليه الفتنة . ولماذا تصوير الخصوم من المسلمين البرءاء بأنهم من اعداء الحديث كذباً وزوراً ؟!

ونحن سنحسن الظن بالشيخ ونقول أنه ربما سمع ( الأحياء ) وكأنها ( المحدثين ) !!


...................................



يعد كل هذا الانتقاص : قال الشيخ الحويني :

( بكل أسف أخذته العزة بالتطاول على خصمه وازدراء خصمه ! )

وكأن الشيخ على رأسه بطحة ( يحسس عليها ) , أو على حد قول القائل العربي : رمتني بدائها وانسلّت ) وعند الله تجتمع الخصوم وهناك حكم عدل سيفصل في هذا البغي والبُهت نسأل الله العافية .



ثم قال متناسياً أن من حق المخالف أن يتحدث ومن حقه ان يفتح فمه : ( أنت يا بُنَيّ نسيت أن للحق حُراساً ) !!


ونقول للشيخ : وأنت نسيت ان للحق حُراساً !


وقد كفاك يا شيخ شحناً للشباب المسكين فقد أنهك نفسه وأنهك الأمة جرحاً وتعديلاً , وظهر من تحت عباءة مدرسة الحديث المعاصرة منهج ربيع المدخلي وشيخه الجامي الذي فتله الله بسرطان الفم ليكون لمن خلفه آية ! اتق الله في نفسك وفيمن تحتك من الشباب ! وكنت سمعتك في محاضرة لك تتحدث عن حمود التويجري ( محدث نجدي متشنج كان يقول ان التلفاز حرام لذاته ) أن كتاباته نار تحرِق ! وكان هذا زمن فتنة المدخلي وهي على أشدها ! وكلنا يعلم حال الشباب المسلم إلى أي درك نزل , ونظرة في المنتديات نعرف منها أن البُهت والرمي بالردة عن الإسلام أصبح أسهل من رمي السلام ! وكل هذا لا من فراغ أبداً وانما هو نتيحة نظرية ( الحراسة ) التي يؤصلها الشيخ الحويني وأمثاله من المشتغلين البتصحيح والتضعيف .


ونقول : أن مهمة الحراسة هذه لو كانت حراسة ثغر لما كان فيها مشكلة , ولكن لما كانت في أمر العلم كان الأمر مختلفاً , لأنه لا بد من تربية وتزكية مكثفة للمشتغلين بهذه الـ ( حراسة ) وإلا أصبحت الحراسة ( نجاسة ) وعجب وكبر وكبائر ابليسية كلها من غوائل العلم كما يعلم أرباب التزكية وأحوال النفوس وأمراض القلوب .

واما أن نشحن الشباب هكذا ونرميهم في البحر او نطلقهم على العلماء مثل الكلاب البوليسية دون تربية ولا تهذيب ولا حمية من غوائل العلم أو من أعداء : النفس والشيطان والدنيا والهوى , فهذا يعتبر خيانة للشباب المسلم أو قصور في فهم هؤلاء العلماء وسطحية شديدة في دعوتهم وأنهم لا يصلحون للتصدر لقيادة الأمة لأنهم بذلك يُخرجون شباباً سلبياته أكثر من ايجابياته , يحطم ويدمر أكثر مما يبني ويصلح .

............................................
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
xx-sansiro-xx
نائب المدير
نائب المدير
avatar

عدد الرسائل : 115
العمر : 25
الموقع : http://maroc.ba7r.org
مشاركة العضو : ممثاز
نقاط : 17502
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 03/07/2009

مُساهمةموضوع: تتم الجزء 2   الأحد يوليو 12, 2009 12:14 am

ثم قال الحويني :
( أنه نقل عن الذهبي أنه ترجم للإمام عبد الغني بن عبد الواحد المقدسي الجُمّعيلي الحنبلي أنه كان يصلي بين الفجر والظهر ثلاثمائة ركعة , وانا أدعوه أن يقرأ تعليق الذهبي في ترجمة وكيع بن الجراح على أنه كان يختم القرآن كل ليلة , وأنه قال أن هذا مرجوح لان النبي صلى الله عليه وسلن نهى أن يختم القرآن في أقل من ثلاث ) .

ونقول : ماذا أصاب الشيخ المحدث ! ألا يعلم ان هذا ياساً مع الفارق ؟ ألا يعلم علة إنكار الذهبي هنا وعدم إنكاره هناك ؟!

لقد أنكر الذهبي على وكيع لأنه خالف نصاً , ولم ينكر على عب الغني المقدسي لأنه لا نص !

فإنه لم يرد عن النبي صلى الله عليه وسلم نهيٌ عن كثرة الصلاة والتنفل بأي عدد كان ! وقد عجبنا أن يكون هذا بدعة عند الشيخ ! لأنه الإكثار من التعبد أمر ثابت عن الإمام أحمد ففي تهذيب التهذيب : قال عبدالله كان أبي يصلي في كل يوم وليلة ثلاثمائة ركعة .



وفي الحلية : قال أبو هريرة إني استغفر الله ف اليوم اثني عشر ألف مرة , وذلك على قدر ديتي !

فهل هذه المقابلة بدعة من ابي هريرة رضي الله عنه ؟!
وهل صلاة الإمام أحمد بهذا العدد بدعة ؟!

...................................



ثم قال الشيخ المدقق الحويني متهاوناً :
( وهل حين يقول الذهبي : ( وقبره يُزار ) هل معناه انه يجيز زيارة قبر فلان بخصوصه ؟ ) وأخبر أن أصحاب التراجم يتميزون بالسرد ولا يُعلقون على تراجمهم إلا قليلاً .

ونقول : قد دخلت منحنى صعباً يا فضيلة الشيخ !

1- لأن الذي لا تعرفه ( أو تعرفه وتكتمه ) أن الإمام الذهبي رحمه الله كان متصوفاً من الصوفية السالكين للطريق . وسيأتي هذا بعد قليل .


2- وكان يدافع عن الزيارة ويرد على من ينفيها كما نرد نحن الآن , قال في سير أعلام النبلاء 4/484 :

عن حسن بن حسن بن علي أنه رأى رجلا وقف على البيت الذي فيه قبر النبي صلى الله عليه وسلم يدعو له ويصلي عليه، فقال للرجل : لا تفعل فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " لا تتخذوا بيتي
عيدا، ولا تجعلوا بيوتكم قبورا، وصلوا علي حيث ما كنتم، فإن صلاتكم تبلغني " .

قال : هذا مرسل، وما استدل حسن في فتواه بطائل من الدلالة .. فوالله ما يحصل الانزعاج لمسلم، والصياح وتقبيل الجدران، وكثرة البكاء، إلا وهو محب لله ولرسوله، فحبه المعيار والفارق بين أهل الجنة وأهل النار , فزيارة قبره من أفضل القرب، وشد الرحال إلى قبور الانبياء والاولياء، لئن سلمنا ( يرد على شيخه ابن تيمية ) أنه غير مأذون فيه لعموم قوله صلوات الله عليه: " لا تشدوا الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد " فشد الرحال إلى نبينا صلى الله عليه وسلم مستلزم لشد الرحل إلى مسجده، وذلك مشروع بلا نزاع، إذ لا وصول إلى حجرته إلا بعد الدخول إلى مسجده، فليبدأ بتحية المسجد، ثم بتحية صاحب المسجد، رزقنا الله وإياكم ذلك آمين .

فالإمام الذهبي وإن أساء فهم الإمام الحسن بن الحسن لأنه لم ينه عن الزيارة وإنما نهى عن قصر الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم على القبر فقط بدليل اتدلاله بقوله صلى الله عليه وسلم ( وصلوا علي حيث ما كنتم، فإن صلاتكم تبلغني ) , نقول أنه وإن أساء فهمه إلا أنه يدافع عن زيارة الأولياء بل وشد الرحال إلى قبر النبي بالزيارة .


بل كان شيخه ابن تيمية يستحب الزيارة ويندب إليها قال العماد بن كثير في البداية والنهاية 14/ 143

فانظر الآن هذا التحريف على شيخ الاسلام، فإن جوابه على هذه المسألة ليس فيه منع زيارة قبور الانبياء والصالحين، وإنما فيه ذكر قولين في شد الرحل والسفر إلى مجرد زيارة القبور، وزيارة القبور من غير شد رحل إليها مسألة، وشد الرحل لمجرد الزيارة مسألة أخرى، والشيخ لم يمنع الزيارة الخالية عن شد رحل، بل يستحبها ويندب إليها , وكتبه ومناسكه تشهد بذلك . اهـ .




3- الذهبي - وهذا هو محل الشاهد الذي وعدنا به - لبس خرقة التصوف .

لبس ماذا ؟

خرقة التصوف بمصر المحروسة .

وهو في التصوف تلميذ تلميذ الشيخ الجليل شهاب الدين السُهرَوَردي صاحب ( عوارف المعارف ) كما ذكر في سير أعلام النبلاء 22/377 قائلا :

ألبسني خرق التصوف شيخنا المحدث الزاهد ضياء الدين عيسى بن يحيى الانصاري بالقاهرة، وقال: ألبسنيها الشيخ شهاب الدين السهروردي بمكة عن عمه أبي النجيب.

وقال مثله في أصله تاريخ الاسلام :

قلت: وقد لبست الخرقة بالقاهرة من الشيخ ضياء الدين عيسى بن يحيى الأنصاري السبتي وقال: ألبسنيها الشيخ شهاب الدين بمكة في سنة سبعٍ وعشرين وستمائة.

قال الإمام الذهبي في ترجمة الشهاب السُهرَوَردي : وكان تام المروءة، كبير النفس، ليس للمال عنده قدر، لقد حصل له ألوف كثيرة، فلم يدخر شيئا، ومات ولم يخلف كفنا. وكان مليح الخلق والخلق. متواضعا، كامل الأوصاف الجميلة. قرأت عليه كثيرا وصحبته مدة، وكان صدوقا، نبيلا. صنف في التصوف كتابا شرح فيه أحوال القوم، وحدث به مرارا - يعني " عوارف المعارف " . قال: وأملى في أخر عمره كتابا في الرد على الفلاسفة .

( ثم قال الامام الذهبي ) : قلت : وقد لبست الخرقة بالقاهرة من الشيخ ضياء الدين عيسى بن يحيى الأنصاري السبتي وقال: ألبسنيها الشيخ شهاب الدين بمكة في سنة سبعٍ وعشرين وستمائة.

وذكر في سير أعلام النبلاء أن العز بن بد السلام سلطان العلماء لبس الخرقة من الشهاب السهروردي أيضاُ . يقول :
وحكى القاضي عز الدين الهكاري ابن خطيب الأشمونين في مصنَّف له ذكر فيه سيرة الشيخ أن الشيخ عز الدين لبس خرقة التصوُّف من الشيخ شهاب الدين السُّهْرَوَردي وأخذ عنه وذكر أنه كان يقرأ بين يديه رسالة القشيري .اهـ. 8/108 .


ذكر ذلك أيضاُ السيوطي في حسن المحاضرة 1/101 :
وله كرامات كثيرة، ولبس خرقة التصوف من الشهاب السهروردي. وكان يحضر عند الشيخ أبي الحسن الشاذلي .


ولكن بحكم غربة الاسلام اليوم فإن الذهبي يبدو وكأنه شيخ سلفي وهابي !


|____www.maroc.ba7r.org___|__/
|______________________|___||\\*__
|______________________|___||""|""\\___,
|______________________|___||""|""|___||
"([ (@)''(@)"""""""' ""(|*(@)(@)********(@)*
لا تلعبــ معيــ فــقـد تــكونـــ ضحـيـتيــ القادمهـ

إننآ لاندعيــ الذكآء ولاكنــــ نسعــى لتحـطيمــ الإذكـــــيآء
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
xx-sansiro-xx
نائب المدير
نائب المدير
avatar

عدد الرسائل : 115
العمر : 25
الموقع : http://maroc.ba7r.org
مشاركة العضو : ممثاز
نقاط : 17502
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 03/07/2009

مُساهمةموضوع: تتم الجزء 2   الأحد يوليو 12, 2009 12:25 am

ثم قال الحويني :
( أنه نقل عن الذهبي أنه ترجم للإمام عبد الغني بن عبد الواحد المقدسي الجُمّعيلي الحنبلي أنه كان يصلي بين الفجر والظهر ثلاثمائة ركعة , وانا أدعوه أن يقرأ تعليق الذهبي في ترجمة وكيع بن الجراح على أنه كان يختم القرآن كل ليلة , وأنه قال أن هذا مرجوح لان النبي صلى الله عليه وسلن نهى أن يختم القرآن في أقل من ثلاث ) .

ونقول : ماذا أصاب الشيخ المحدث ! ألا يعلم ان هذا ياساً مع الفارق ؟ ألا يعلم علة إنكار الذهبي هنا وعدم إنكاره هناك ؟!

لقد أنكر الذهبي على وكيع لأنه خالف نصاً , ولم ينكر على عب الغني المقدسي لأنه لا نص !

فإنه لم يرد عن النبي صلى الله عليه وسلم نهيٌ عن كثرة الصلاة والتنفل بأي عدد كان ! وقد عجبنا أن يكون هذا بدعة عند الشيخ ! لأنه الإكثار من التعبد أمر ثابت عن الإمام أحمد ففي تهذيب التهذيب : قال عبدالله كان أبي يصلي في كل يوم وليلة ثلاثمائة ركعة .



وفي الحلية : قال أبو هريرة إني استغفر الله ف اليوم اثني عشر ألف مرة , وذلك على قدر ديتي !

فهل هذه المقابلة بدعة من ابي هريرة رضي الله عنه ؟!
وهل صلاة الإمام أحمد بهذا العدد بدعة ؟!

...................................



ثم قال الشيخ المدقق الحويني متهاوناً :
( وهل حين يقول الذهبي : ( وقبره يُزار ) هل معناه انه يجيز زيارة قبر فلان بخصوصه ؟ ) وأخبر أن أصحاب التراجم يتميزون بالسرد ولا يُعلقون على تراجمهم إلا قليلاً .

ونقول : قد دخلت منحنى صعباً يا فضيلة الشيخ !

1- لأن الذي لا تعرفه ( أو تعرفه وتكتمه ) أن الإمام الذهبي رحمه الله كان متصوفاً من الصوفية السالكين للطريق . وسيأتي هذا بعد قليل .


2- وكان يدافع عن الزيارة ويرد على من ينفيها كما نرد نحن الآن , قال في سير أعلام النبلاء 4/484 :

عن حسن بن حسن بن علي أنه رأى رجلا وقف على البيت الذي فيه قبر النبي صلى الله عليه وسلم يدعو له ويصلي عليه، فقال للرجل : لا تفعل فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " لا تتخذوا بيتي
عيدا، ولا تجعلوا بيوتكم قبورا، وصلوا علي حيث ما كنتم، فإن صلاتكم تبلغني " .

قال : هذا مرسل، وما استدل حسن في فتواه بطائل من الدلالة .. فوالله ما يحصل الانزعاج لمسلم، والصياح وتقبيل الجدران، وكثرة البكاء، إلا وهو محب لله ولرسوله، فحبه المعيار والفارق بين أهل الجنة وأهل النار , فزيارة قبره من أفضل القرب، وشد الرحال إلى قبور الانبياء والاولياء، لئن سلمنا ( يرد على شيخه ابن تيمية ) أنه غير مأذون فيه لعموم قوله صلوات الله عليه: " لا تشدوا الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد " فشد الرحال إلى نبينا صلى الله عليه وسلم مستلزم لشد الرحل إلى مسجده، وذلك مشروع بلا نزاع، إذ لا وصول إلى حجرته إلا بعد الدخول إلى مسجده، فليبدأ بتحية المسجد، ثم بتحية صاحب المسجد، رزقنا الله وإياكم ذلك آمين .

فالإمام الذهبي وإن أساء فهم الإمام الحسن بن الحسن لأنه لم ينه عن الزيارة وإنما نهى عن قصر الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم على القبر فقط بدليل اتدلاله بقوله صلى الله عليه وسلم ( وصلوا علي حيث ما كنتم، فإن صلاتكم تبلغني ) , نقول أنه وإن أساء فهمه إلا أنه يدافع عن زيارة الأولياء بل وشد الرحال إلى قبر النبي بالزيارة .


بل كان شيخه ابن تيمية يستحب الزيارة ويندب إليها قال العماد بن كثير في البداية والنهاية 14/ 143

فانظر الآن هذا التحريف على شيخ الاسلام، فإن جوابه على هذه المسألة ليس فيه منع زيارة قبور الانبياء والصالحين، وإنما فيه ذكر قولين في شد الرحل والسفر إلى مجرد زيارة القبور، وزيارة القبور من غير شد رحل إليها مسألة، وشد الرحل لمجرد الزيارة مسألة أخرى، والشيخ لم يمنع الزيارة الخالية عن شد رحل، بل يستحبها ويندب إليها , وكتبه ومناسكه تشهد بذلك . اهـ .




3- الذهبي - وهذا هو محل الشاهد الذي وعدنا به - لبس خرقة التصوف .

لبس ماذا ؟

خرقة التصوف بمصر المحروسة .

وهو في التصوف تلميذ تلميذ الشيخ الجليل شهاب الدين السُهرَوَردي صاحب ( عوارف المعارف ) كما ذكر في سير أعلام النبلاء 22/377 قائلا :

ألبسني خرق التصوف شيخنا المحدث الزاهد ضياء الدين عيسى بن يحيى الانصاري بالقاهرة، وقال: ألبسنيها الشيخ شهاب الدين السهروردي بمكة عن عمه أبي النجيب.

وقال مثله في أصله تاريخ الاسلام :

قلت: وقد لبست الخرقة بالقاهرة من الشيخ ضياء الدين عيسى بن يحيى الأنصاري السبتي وقال: ألبسنيها الشيخ شهاب الدين بمكة في سنة سبعٍ وعشرين وستمائة.

قال الإمام الذهبي في ترجمة الشهاب السُهرَوَردي : وكان تام المروءة، كبير النفس، ليس للمال عنده قدر، لقد حصل له ألوف كثيرة، فلم يدخر شيئا، ومات ولم يخلف كفنا. وكان مليح الخلق والخلق. متواضعا، كامل الأوصاف الجميلة. قرأت عليه كثيرا وصحبته مدة، وكان صدوقا، نبيلا. صنف في التصوف كتابا شرح فيه أحوال القوم، وحدث به مرارا - يعني " عوارف المعارف " . قال: وأملى في أخر عمره كتابا في الرد على الفلاسفة .

( ثم قال الامام الذهبي ) : قلت : وقد لبست الخرقة بالقاهرة من الشيخ ضياء الدين عيسى بن يحيى الأنصاري السبتي وقال: ألبسنيها الشيخ شهاب الدين بمكة في سنة سبعٍ وعشرين وستمائة.

وذكر في سير أعلام النبلاء أن العز بن بد السلام سلطان العلماء لبس الخرقة من الشهاب السهروردي أيضاُ . يقول :
وحكى القاضي عز الدين الهكاري ابن خطيب الأشمونين في مصنَّف له ذكر فيه سيرة الشيخ أن الشيخ عز الدين لبس خرقة التصوُّف من الشيخ شهاب الدين السُّهْرَوَردي وأخذ عنه وذكر أنه كان يقرأ بين يديه رسالة القشيري .اهـ. 8/108 .


ذكر ذلك أيضاُ السيوطي في حسن المحاضرة 1/101 :
وله كرامات كثيرة، ولبس خرقة التصوف من الشهاب السهروردي. وكان يحضر عند الشيخ أبي الحسن الشاذلي .


ولكن بحكم غربة الاسلام اليوم فإن الذهبي يبدو وكأنه شيخ سلفي وهابي !


|____www.maroc.ba7r.org___|__/
|______________________|___||\\*__
|______________________|___||""|""\\___,
|______________________|___||""|""|___||
"([ (@)''(@)"""""""' ""(|*(@)(@)********(@)*
لا تلعبــ معيــ فــقـد تــكونـــ ضحـيـتيــ القادمهـ

إننآ لاندعيــ الذكآء ولاكنــــ نسعــى لتحـطيمــ الإذكـــــيآء
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
xx-sansiro-xx
نائب المدير
نائب المدير
avatar

عدد الرسائل : 115
العمر : 25
الموقع : http://maroc.ba7r.org
مشاركة العضو : ممثاز
نقاط : 17502
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 03/07/2009

مُساهمةموضوع: تمة الجزء التالة   الأحد يوليو 12, 2009 12:39 am

يقول الحويني : ( بل للذهبي كلام في مواضع أنكر فيه هذا الكلام - أي الزيارة)
لم يذكر تلك المواضع ! وعليه فهو غير متأكد من نفسه وإلا لذكرها ! لا سيما والأخ مصطفى اتى منها بالكثير , فلا يستقيم أن يقول العلامة بعد تحضير وبحث أن هذا منقوض ( في مواضع ) في حلقة الرد على شخص أحضر كتب أهل العلم حوله وذكر أدلة متكاثرة يعجز هو عن الرد عنها تفصيلا , وأما إذ رد إجمالا فلو كان على حق لذكر كلام الذهبي .
ومع ذلك نحن نذكر له قاعدة نسينا ذكرها في الرد أعلاه على مسألة ( وقبره يزار ) :
نقول هذه العبارة ليست هي الوحيدة في دلالتها على مذهب الذهبي وغيره في الزيارة , ولكن هناك عبارة ( زرت قبره ) ! وهذه العبارة لا يذكرها شيوخ السوء كتمانا للعلم وحماية لجناب المذهب !
ففي ترجمة الذهبي للإمام الخِرَقي صاحب المختصر المشهور في فقه الحنابلة 15 / 363 : قال أبو بكر الخطيب ( البغدادي 11/235 ) : زرت قبره
وانظر على سبيل المثال سير الذهبي : 18 /526 , 19 /104 , 19 /324 , 19 / 572 ..
وكتب التراجم طافحة بهذا .. إما أن يول المصنف نفسه ( زرته ) أو ينقل عن إمام كبير أنه زار .
فإذا كان الوهابية يعتذرون عن كلمة ( يزار ) لأن الزوار من العوام , فماذا سيقولون في زيارة بل واستغاثة ابن حبان والخطيب البغدادي وابن خزيمة إمام الأئمة ؟!!
الامام أبو حاتم ابن حبان رحمه الله :
كان رحمه الله يتوسل بالإمام علي بن موسى الرضا رضي الله عنه وعن آبائه وعن العترة المباركة :
ففي ترجمة على بن موسى الرضا رضي الله عنه في كتاب الثقات 8/457 يقول الإمام ابن حبان :
وقبره بسنا باذ خارج النوقان مشهور يزار بجنب قبر الرشيد قد زرته مرارا كثيرة وما حلت بي شدة في وقت مقامي بطوس فزرت قبر على بن موسى الرضا صلوات الله على جده وعليه ودعوت الله إزالتها عنى إلا أستجيب لي وزالت عنى تلك الشدة وهذا شئ جربته مرارا فوجدته كذلك أماتنا الله على محبة المصطفى وأهل بيته صلى الله عليه وسلم الله عليه وعليهم أجمعين

إمام الأئمة أبو بكر بن خزيمة :
وكان رحمه الله يتوسل أيضاً بالامام الرضا رضي الله عنه
قال الحافظ ابن حجر العسقلاني في نهذيب التهذيب 7/338 في ترجمة الإمام علي بن موسى الرضا :
قال الحاكم : وسمعت أبا بكر محمد بن المؤمل بن الحسن بن عيسى يقول خرجنا مع امام أهل الحديث أبي بكر بن خزيمة وعديله أبي علي الثقفي مع جماعة من مشائخنا وهم إذ ذاك متوافرون إلى زيارة قبر علي بن موسى الرضى بطوس قال فرأيت من تعظيمه يعنى ابن خزيمة لتلك البقعة وتواضعه لها وتضرعه عندها ما تحيرنا منه .

وإلى أين يذهبون باستحباب ابن تيمية للزيارة كما نقل عنه العماد بن كثير في البداية والنهاية 14/ 143
فانظر الآن هذا التحريف على شيخ الاسلام، فإن جوابه على هذه المسألة ليس فيه منع زيارة قبور الانبياء والصالحين، وإنما فيه ذكر قولين في شد الرحل والسفر إلى مجرد زيارة القبور، وزيارة القبور من غير شد رحل إليها مسألة، وشد الرحل لمجرد الزيارة مسألة أخرى، والشيخ لم يمنع الزيارة الخالية عن شد رحل، بل يستحبها ويندب إليها , وكتبه ومناسكه تشهد بذلك .
فالحويني لا يدري عن كل هذا شيئاً للأسف , أو يدري ويدلس ويضلل أتباعه .
ثم أخذ يتكلم عن أمر إحضار الأخ مصطفى للكتب مرة أخرى وانتقده كثيرا لذلك , ونحن نعلم أن هذهالمسألة بالذات على الخصوص ( حارقاه ) جداً لأن هذا يفضح كتمان الحويني الحق عن الناس ويثبت أن هذا موجود في بطون كتب أهل العلم .

ثم قال الحويني : ( هؤلاء المبتدعة يكرهون الشاطبية كرهاً أنا لا أستطيع أن أصفه بكلام لأن الشاطبي صنف كتاباً اسمه الاعتصام يكتب بماء العيون لا بماء الذهب ) .
نقول من الذي يعرف الكراهية غير السلفيين ؟! وهل سلم منهم الغمام الشاطبي نفسه ؟! لقد صنفوا الكتب في تبديع الإمام الشاطبي وأبي بكر الطرطوشي ( وهم من تشدد في تعريف البدع ) ومع ذلك بدعوهم وضللوهم لأن الحقيقة أن الشاطبي والطرطوشي وكل هؤلاء لا يصح لهؤلاء الفقاقيع أي انتساب إليهم أبداً , ولا يليق بهم إلا تيديعهم لأنهم من اهل السنة والجماعة وهؤلاء مبتدعة خوارج . وعلامة الخوارج ألا يسلم منهم أحد من المسلمين حتى من ظنوا أنه ينصر مذهبهم . ولا يسلم منهم إلا اليهود والنصارى , لأن كل جهدهم على المسلمين . ( يقتلون أهل الإسلام ويدعون أهل الأوثان ) كما قال صلى الله عليه وسلم .
ولو عرض هذا السلفي الفهيد كلام الشاطبي في مدح الصوفية وكلامه في ضوابط حول علوم المكاشفة من كتاب الموافقات لكفّروه .
وها أنذا أنقل كلامهم في تضليل الإمام الشاطبي , يقول ناصر بن حمد الفهد في كتابه ( الإعلام بمخالفات الموافقات والاعتصام ! ) :
ولما كان للشاطبي رحمه الله تعالى جهود في حرب البدعة ، وحرب البدع مما اشتهر به السلفيون ، فقد انتشر بين الناس أنه سلفي الاعتقاد - حتى بين بعض طلبة العلم , والحقيقة التي تظهر لكل من يقرأ كتابيه هذين أنه أشعري المعتقد في باب الصفات والقدر والإيمان وغيرها ، ومرجعه في أبواب الاعتقاد هي كتب الأشاعرة . وموقف الشاطبي رحمه الله تعالى من البدع العملية (وهي البدع في العبادات ) في تحذيره منها وبيان مفاسدها والتشديد على التمسك بالسنة فيها موقف جيد ، وعمل مشكور ، ولكنه مع ذلك وقع في بدع الأشاعرة والمتكلمين الاعتقادية في الصفات والقدر وغيرها . اهـ .

طبعا هذا السلفي الأثري خصص كلام الشاطبي في البدع ( العملية ) لأنه يراه مبتدعاً اعتقاداً . ثم استرسل يقول :
ولم ينفرد الشاطبي رحمه الله تعالى بهذا الأمر بين العلماء ؛ فقد وقع فيه غيره كأبي بكرٍ الطرطوشي رحمه الله تعالى فإنه ألّف كتاب (البدع والحوادث ) في التحذير من البدع العملية ومع ذلك فقد وافق الأشاعرة في أصولهم ، و كأبي شامة الدمشقي رحمه الله تعالى فإن له كتاب (الباعث في إنكار البدع والحوادث ) في البدع العملية وهو أشعري المعتقد ، والسبب في ذلك - والله أعلم - أن علماء الكلام لم يتطرقوا لمثل هذه الأمور ؛ لهذا لم يفسدوها بأصولهم فلم تلتبس على من أراد الحق وسعى إليه بخلاف الاعتقادات كالأسماء والصفات والقدر والإيمان وغيرها فإن المتكلمين أفسدوها بأصولهم المبتدعة وشبهوا على كثيرٍ من العلماء الفضلاء فيها فوافقوهم في أصولهم وبدعهم - عفا الله عن الجميع بمنه وكرمه !
والمقصود أنني عندما قرأت كتابي الشاطبي (الموافقات ) و( الاعتصام) قمت بتقييد مخالفاته لمعتقد أهل السنة والجماعة ورأيت أن أخرجها نصيحة للأمة ،و إتماماً للمنفعة ، بحيث تحذر هذه المواضع من كتابيه هذين اهـ .

وهذا الكلام لشخص لا يدري ما يقول , فإن باب البدع مذكور في مباحث الفقه وليس هو من باب الاعتقاد كما يخبط هذا السلفي الأثري ! ثم إن المتكلمين ليسوا سحرة حتى يخدعوا أمثال الشاطبي وأبا شامة والطرطوشي ! سبحان الله أليس هؤلاء علماء وهؤلاء علماء ؟ فأين هو موضع البس ؟ ومن يلبس على من ؟ ولماذا لا يلبس الشاطبي وأهل أصول الفقه على المتكلمين بدلا من العكس !
هذا كلام شخص في عقله شئ . أو هي نظرية المؤامرة ربما .. ونقول بل الشاطبي عالم واع ناقد لبدع المتكلمين , كما نقل الفهيد عنه : قال في (الاعتصام) 2/787 بدعة الظاهرية(2) فإنها تجارت بقومٍ حتى قالوا عند ذكر قوله تعالى(على العرش استوى) : قاعد ، قاعد ، وأعلنوا بذلك وتقاتلوا عليه ).
فنحن الأشاعرة حاش لله ان نكره الشاطبي الأشعري الصوفي المتمكن بل نحن أولى به منهم . ولا نريد الخروج عن مقصود الرد على الحويني الأثري .

قوله لقاعدة طلب العلم تعريضاً بأهل السنة ( لا تأخذ العلم من صحفي ولا القرآن من مصحفي ) .
نقول : وهل يأخذ العلم من الصحف إلا طائفة السلفيين ؟ إن السلفيين ليس لهم سند متصل يروونه إلى كتب أهل العلم فضلا عن كتب الحديث ودواوين السنة . والسبب أن العلماء هجروهم وقطعوا عنهم نعمة الإسناد ونعمة التفقه عليهم .
وأذكر أن أحد طلبة العلم الوهابية ظهر في الاسكندرية بعد عياب في الطلب على سلفيو الهند وحقق كتاب ( النبوات ) لابن تيمية وأسنده , فلما علم شيخه محمد اسماعيل بأنه له إسناداً إلى كتاب صنفه ابن تيمية المتأخر في القرن السابع طار به أي مطار وقرع الأجراس والطبول على رؤوس الأشهاد وقدم لكتابه بترجمة تشعر منها أن هذا الأخ فلتة لن تتكرر .
مع أن آحاد صغار طلبة العلم الأشاعرة له إجازات وأسانيد لا حصر لها اليوم في هذه اللحظة التي نتحدث فيها . فمن هو صاحب الأصالة ؟ ومن هو الدخيل المبتدع الجاهل الصُحُفي ! ولعل من الطريف هنا ذكر أن شيخنا الشيخ علي جمعة يسخر من جهلة الوهابية ويقول له : ايه يا بني انت صَحَفي ؟ بفتح القاف , باين عليك صحفي .. ) وهي في العامية المصرية بفتح القاف تعني الشخص العامل بصحيفة أو جريدة . ومراد الشيخ معروف لأن هذه المعلومة عنالسلفيين معروفة عند الأشاعرة .

قول الشيخ الحويني : ( أن للبدعة تعريفين اثنين , وليس خمسة عشر تعريفا , ولم يذكر تعريف الشاطبي ) .
ونقول : تعريف الشاطبي ( الأشعري ) على جلالة صاحبه تعريف محترم على العين والرأس .

يقول الحويني في خلط شديد ( هو الأشد في الحلقة كلها ) :
( أن هؤلاء المبتدعة الذين وقفوا حياتهم على نشر البدع قالوا هذا الكلام ليعارضوا قاعدة هي محل اتفاق وإجماع بين اهل العلم وهي : أن الأصل في العباات المنع حتى يرد دليل بالإذن والأصل في الأشياء الإباحة حتى يرد دليل بالمنع . فهذا أصل بين العلماء أنه لا يجوز لأحد أن يأتي بعبادة إلا أن يأذن بها الله ورسوله ! ) . اهـ .
هذه القاعدة نحن أولى بها منكم !
ولا يصح استدلاله علينا بهذالكلام لأنه لا يلزمنا وهو حجة عليه , ولو فهم مذهب أهل السنة في الكتب والصحف التي قرأها منذ عشرين عاما كما يقول : لما تفوه بهذا الكلام لأنه حجة عليه . لأن مقصد أهل العلم من هذه القاعدة الجليلة : أصل العبادات لا أكثر من ذلك . فإذا ثبتت العبادة بدليل فلا مجال بعد ذلك للإحتجاج علينا بهذه القاعدة لأننا لا نتعبد بعبادات لا دليل عليها !! أليس هناك دليل على ذكر الله وعلى الصلاة ؟! بلى ! إذن استدلال الحويني في هذا الموضع بهذه القاعدة استدلال خاطئ أبان جهله وخلطه في الفهم للأسف الشديد .
ولو كان فهم أهل العلم مثل فهم هذا الحويني لما قسموا البدع إلى خمسة أقسام منها القسم المستحب والمندوب ! فهذا القسم المستحب هو هو الذي عليه الخلاف بيننا وبين كتاب الاعتصام الذي لا يعرف السلفيون غيره . وهذا لا يضر الشاطبي رحمه الله وانما يضر من لم يعرف غيره .
وها نحن نسرد أقوال أهل العلم في مفهوم البدعة ( ثلاثتها الاولى ذكرها أخونا الكريم خادم أهل العلم ) , والتي نفهم منها كيف كان فهمهم لتلك القاعدة التي ذكر ها الحويني ..
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
xx-sansiro-xx
نائب المدير
نائب المدير
avatar

عدد الرسائل : 115
العمر : 25
الموقع : http://maroc.ba7r.org
مشاركة العضو : ممثاز
نقاط : 17502
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 03/07/2009

مُساهمةموضوع: تتم الموضوع 4   الأحد يوليو 12, 2009 12:47 am

1 – قال ابن عبد البر في الاستذكار 2/67:
فما كان من ذلك في الدين خلافا للسنة التي مضى عليها العمل فتلك بدعة لا خير فيها وواجب ذمها والنهي عنها والأمر باجتنابها وهجران مبتدعها إذا تبين له سوء مذهبه . وما كان من بدعة لا تخالف أصل الشريعة والسنة فتلك نعمت البدعة كما قال عمر لأن أصل ما فعله سنة .

ولا يصح رد السلفيين على فعل عمر وقوله نعمت البدعة : أن النبي صلى الله عليه وسلم قد صلى بالمسلمين قيام الليل وتركه ثم أحيا عمر تلك السنة . لا يصح لهم ذلك لأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يواظب على قيام الليل جماعة أبداً ولم يخصص هذا الوقت بصلاة جماعة , وقد فعل هذا عمر .
وأما قولهم : عمر من الخلفاء الراشدين المهديين وعمله سنة . قلنا : وكذلك فهمه من السنة وأنتم تركتم السنة إلى كتاب الاعتصام للشاطبي الاشعري الصوفي .

2 – وقال الإمام النووي في شرح مسلم 6/154:
" قوله صلى الله عليه وسلم وكل بدعة ضلالة هذا عام مخصوص والمراد غالب البدع . قال أهل اللغة: هي كل شيء عمل على غير مثال سابق ، قال العلماء البدعة خمسة أقسام : واجبة ومندوبة ومحرمة ومكروهة ومباحة ".


3 – قال الإمام ابن حجر العسقلاني في فتح الباري : 13/254
والمحدثات بفتح الدال جمع محدثة والمراد بها ما أحدث وليس له أصل في الشرع ويسمى في عرف الشرع بدعة . وما كان له أصل يدل عليه الشرع فليس ببدعة فالبدعة في عرف الشرع مذمومة بخلاف اللغة . ( افهم كلام أهل العلم وتعلم مقاصد الشريعة وعرف الشرع )

فان كل شيء أحدث على غير مثال يسمى بدعة سواء كان محمودا أو مذموما وكذا القول في المحدثة وفي الأمر المحدث ... قال الشافعي البدعة بدعتان محمودة ومذمومة فما وافق السنة فهو محمود وما خالفها فهو مذموم أخرجه أبو نعيم بمعناه من طريق إبراهيم بن الجنيد عن الشافعي وجاء عن الشافعي أيضا ما أخرجه البيهقي في مناقبه قال المحدثات ضربان ما أحدث يخالف كتابا أو سنة أو أثرا أو إجماعا فهذه بدعة الضلال وما أحدث من الخير لا يخالف شيئا من ذلك فهذه محدثة غير مذمومة انتهى . قال الحافظ : وقسم بعض العلماء البدعة إلى الأحكام الخمسة وهو واضح . ثم قال: والمراد بقوله (كل بدعة ضلالة )ما أحدث ولا دليل له من الشرع بطريق خاص ولا عام ."

4- وقال الحافظ في مقدمة الفتح 1/84 :
فما وافق السنة فحسن وما خالف فضلالة وهو المراد حيث وقع ذم البدعة وما لم يوافق ولم يخالف فعلى أصل الإباحة .



5- وفي عون المعبود عند كلام الامام شمسس الحق على حديث العرباض بن سارية قال الملا علي القاري :
قال الحافظ ابن رجب في كتاب جامع العلوم والحكم : فيه تحذير للأمة من اتباع الأمور المحدثة المبتدعة وأكد ذلك بقوله " كل بدعة ضلالة " والمراد بالبدعة ما أحدث مما لا أصل له في الشريعة يدل عليه ، وأما ما كان له أصل من الشرع يدل عليه فليس ببدعة شرعا وإن كان بدعة لغة ، فقوله صلى الله عليه وسلم " كل بدعة ضلالة " من جوامع الكلم لا يخرج عنه شيء ، وهو أصل عظيم من أصول الدين .
وأما ما وقع في كلام السلف من استحسان بعض البدع فإنما ذلك في البدع اللغوية لا الشرعية ، فمن ذلك قول عمر رضي الله عنه في التراويح " نعمت البدعة هذه " وروي عنه أنه قال " إن كانت هذه بدعة فنعمت البدعة " ومن ذلك أذان الجمعة الأول زاده عثمان لحاجة الناس إليه وأقره علي واستمر عمل المسلمين عليه وروي عن ابن عمر أنه قال : " هو بدعة " ولعله أراد ، ما أراد أبوه في التراويح .

قال المنذري : والمحدث على قسمين محدث ليس له أصل إلا الشهوة والعمل بالإرادة فهذا باطل ، وما كان على قواعد الأصول أو مردود إليها فليس ببدعة ولا ضلالة .
قلت : إذن قول عمر نعمة البدعة هذه مع أنها سنة يمكن أن نفهم منه الفرق بين البدعة في عرف الشرع والبدعة الغوية , وقد أُتي السلفيين من خلطهم في هذا الباب .


6- وقال النووي في كتاب الأذكار : واعلم أن هذه المصافحة مستحبة عند كل لقاء ، وأما ما اعتاده الناس من المصافحة بعد صلاتي الصبح والعصر فلا أصل له في الشرع على هذا الوجه ولكن لا بأس به ، فإن أصل المصافحة سنة ، وكونهم حافظوا عليها في بعض الأحوال وفرطوا فيها في كثير من الأحوال أو أكثرها لا يخرج ذلك البعض عن كونه من المصافحة التي ورد الشرع بأصلها .
وقد ذكر الإمام أبو محمد بن عبد السلام أن البدع على خمسة أقسام : واجبة ومحرمة ومكروهة ومستحبة ومباحة ، قال ومن أمثلة البدع المباحة المصافحة عقب الصبح والعصر انتهى .
ورد عليه العلامة علي القاري في شرح المشكاة فقال : ولا يخفى أن في كلام الإمام نوع تناقض لأن إتيان السنة في بعض الأوقات لا يسمى بدعة مع أن عمل الناس في الوقتين المذكورين ليس على وجه الاستحباب المشروع ، فإن محل المصافحة المشروعة أول الملاقاة وقد يكون جماعة يتلاقون من غير مصافحة ويتصاحبون بالكلام ومذاكرة العلم وغيره مدة مديدة ثم إذا صلوا يتصافحون فأين هذا من السنة المشروعة .
قلت : انظر إلى منزع اجتهاد النووي والملا علي القاري ؟
النووي رحمه الله أجاز المصافحة بعد الصلاة ( لأن أصلها سنة ) , والقاري لم يجزها ( لأن أصل السلام ) غير مرتبط بالصلاة . فكل منهم نظر إلى جهة . ولكن كل منهما متفق على ( أن إتيان السنة في بعض الأوقات لا يسمى بدعة ) .


7- قال المباركفوري في تحفة الأحوذي :

فائدة : اعلم أن علماء أهل الحديث قد اختلفوا في هذا الزمان في أن الإمام إذا انصرف من الصلاة المكتوبة هل يجوز له أن يدعو رافعا يديه ويؤمن من خلفه من المأمومين رافعي أيديهم فقال بعضهم بالجواز ، وقال بعضهم بعدم جوازه ظنا منهم أنه بدعة , وأما القائلون بالجواز فاستدلوا بخمسة أحاديث ( وذكرها ) ثم قال : قالوا فبعد ثبوت هذه الأمور الأربعة وعدم ثبوت المنع لا يكون رفع اليدين في الدعاء بعد الصلاة المكتوبة بدعة سيئة بل هو جائز لا بأس على من يفعله .

قال الامام بدر الدين العيني في عمدة القاري :
قوله محدثاتها جمع محدثة والمراد به ما أحدث وليس له أصل في الشرع وسمي في عرف الشرع بدعة وما كان له أصل يدل عليه الشرع فليس ببدعة
وقال : والبدعة عل قسمين بدعة ضلالة وهي التي ذكرنا وبدعة حسنة وهي ما رآه المؤمنون حسنا ولا يكون مخالفا للكتاب أو السنة أو الأثر أو الإجماع والمراد هنا البدعة الضلالة
وفي حاشية السيوطي على ابن ماجة : تقبيل المصحف قيل بدعة لكن روى عن عمر رض انه كان يأخذ المصحف كل غداة ويقبله ويقول عهد ربي ومنشور ربي عز و جل وكان عثمان يقبل المصحف ويمسه على وجهه واما تقبيل الخبز فحرر الشافعي انه بدعة مباحة وقيل حسنة .

قال الامام الشاطبي في الموافقات 2/249 :
فالوراثة العامة في الاستخلاف على الأحكام المستنبطة وقد كان من الجائز أن تتعبد الأمة بالوقوف عندما حد من غير استنباط وكانت تكفي العمومات والإطلاق حسبما قاله الأصوليون ولكن الله من على العباد بالخصوصية التي خص بها نبيه عليه الصلاة و السلام إذ قال تعالى لتحكم بين الناس بما أراك الله وقال في الأمة لعلمه الذين يستنبطونه منهم وهذا واضح فلا نطول به . اهـ كلام الامام الشاطبي رحمه الله .


قال ابن القيم في طريق الهجرتين /328 :

في صلاة الفجر يصلي السنة ويبتهل إلى الله بينها وبين الفريضة فإن لذلك الوقت شأنا يعرفه من عرفه ويكثر فيه من قول يا حي يا قيوم لا إله إلا أنت ( فلهذا الذكر في هذا الموطن تأثير عجيب ) . اهـ . مع أن هذا لم يرد به دليل .

وأما عن الأعداد قال في المدارج 1/448 :
ومن تجريبات السالكين التي جربوها فألفوها صحيحة : أن من أدمن يا حي ياقيوم لا إله إلا أنت أورثه ذلك حياة القلب والعقل وكان شيخ الإسلام ابن تيمية قدس الله روحه شديد اللهج بها جدا وقال لي يوما : لهذين الاسمين وهما الحي القيوم تأثير عظيم في حياة القلب وكان يشير إلى أنهما الاسم الأعظم وسمعته يقول : من واظب على (أربعين مرة) كل يوم بين سنة الفجر وصلاة الفجر ياحي ياقيوم لاإله إلا أنت
برحمتك أستغيث حصلت له حياة القلب ولم يمت قلبه .
وهو هنا مقرّ بتجريبات السالكين كما هو واضح في أول كلامه .


ثم أكد نصيحته مرة أخرى في موضع آخر 3/264 قائلاً :
وسمعت شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله يقول من واظب على يا حي يا قيوم لا إله إلا أنت كل يوم بين سنة الفجر وصلاة الفجر أربعين مرة أحيى الله بها قلبه .

وقال في مفتاح دار السعادة 1/298 :
ومنها انه إذا وقع في الذنب شهد نفسه مثل اخوانه الخطائين وشهد ان المصيبة واحدة والجميع مشتركون في الحاجة بل في الضرورة الى مغفرة الله وعفوه ورحمته .. فيصير هجيراه رب اغفر لي ولوالدي وللمسلمين والمسلمات وللمؤمنين والمؤمنات وقد كان بعض السلف يستحب لكل احد ان يداوم على هذا الدعاء كل يوم سبعين مرة فيجعل له منه وردا لا يخل به وسمعت شيخنا يذكره وذكر فيه فضلا عظيما لا احفظه وربما كان من جملة اوراده التي لا يخل بها وسمعته يقول ان جعله بين السجدتين جائز .


مع أن هذا كله لم يرد به دليل خاص - وإنما وردت به عموم الأدلة في الحث على الذكر لا سيما في الأوقات الفاضلة . بل قال ابن القيّم أن الدعاء الأخير سنه أحد السلف وواظب عليه ابن تيمية , ونحن نواظب عليه والأجر في ميزان من سن هذه السنة الحسنة . وهذا هو عين نزاعنا مع الجامدين الذين يشترطون ورود الدليل بـ( كم مرة يُسبح , وكم مرة يُهلل , وكم ركعة يتنفل .. الخ ) ثم هو في النهاية يمل فلايسبح ولا يتنفل !
قال ابن القيم في زاد المعاد /330 : وفي الموطأ : عن مالك عن ابن شهاب عن عروة عن عائشة قالت ما سبح رسول الله صلى الله عليه و سلم سبحة الضحى قط وإني لأسبحها وإن كان رسول الله صلى الله عليه و سلم ليدع العمل وهو يحب أن يعمل به خشية أن يعمل به الناس فيفرض عليهم
وقال أبو الحسن علي بن بطال : فأخذ قوم من السلف بحديث عائشة ولم يروا صلاة الضحى وقال قوم : إنها بدعة روى الشعبي عن قيس بن عبيد قال : كنت اختلف إلى ابن مسعود السنة كلها فما رأيته مصليا الضحى وروى شعبة عن سعد بن ابراهيم عن أبيه أن عبد الرحمن بن عوف كان لا يصلي الضحي وعن مجاهد قال : دخلت أنا وعروة بن الزبير المسجد فإذا ابن عمر جالس عند حجرة عائشة وإذا الناس في المسجد يصلون صلاة الضحى فسألناه عن صلاتهم فقال : بدعة وقال مرة : ونعمت البدعة
وقال الشعبي : سمعت ابن عمر يقول : ما ابتدع المسلمون أفضل صلاة من الضحى اهـ .

والبدعة هنا هي البدعة اللغوية أو البدعة المندوبة في عرف أهل الأصول , وهي ليست بدعة ولا يصح اطلاق لفظ البدعة عليها إلا على سبيل التقسيم المدرسي أو الأصولي عند تقسيم البدع إلى الأحكام التكليفية الخمسة .
وهذا التقسيم هو الأقرب إلى روح الشريعة ومقاصدها , لأن مقصد الشارع من منع العبادات المستحدثة الجديدة هو : صيانة الدين عن الذوبان واختلاطه بغيره من الأديان السابقة . وأما أن يتعبد مسلم لله تعالى بعبادة لها أصل ولكن يلزم نفسه بـ( وِرد ) يلازمه - من باب تربية النفس وعدم نزولها عن هذا العدد - كأن يصلي الإمام عبد الغني المقدسي ( صاحب تهذيب الكمال ) أو الإمام أحمد بن حنبل كل يوم ثلاثمائة ركعة , فعيب على أحدنا اليوم أن يقول هذه بدعة أو أن هذا خلاف الأولى !
فإن قال قائل : هذا العدد لم يرد عن رسول الله صلى الله عليه وسلم !
قلنا : أن الفهم السديد الصائب في هذا النوع من المسائل : أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يلتزم بمثل هذا لأنه في مقام القدوة لأمة بأسرها , أمة فيها مثل سيدنا علي زين العابدين بن الحسين المعروف بالسجاد لأنه كان يصلي كل يوم ألف ركعة . وفيها من لا يطيق عشر معشار هذا مثل عم حجازي البقال ! فتخيل لو أن نبي هذه الأمة المرحومة صلى مثل سيدنا زين العابدين أو بارك الله له في وقته فصلى أكثر أضعافا مضاعفة , فكيف يكون حال من أراد الاقتداء به ؟! سيقع الحرج حتماً .. ولكنه صلى الله عليه وسلم كان يصلي بما يليق به من حيث الخشوع والحضور مع الله تعالى لا من حيث الأعداد , وهذه مرتبة رفيعة قد لا يصل كبار الأولياء إلى عشر معشار خشوعه صلى الله عليه وسلم , ومع ذلك قد يجدون من اللذة ما يحملهم على النشاط حتى يصلوا ألف ركعة ( وهذا العدد وارد عن غير علي بن الحسين من السلف أيضا )
فالمقصود أن النبي صلى قصدا ولم يمنع من اجتهد وزاد على هذا العدد , وهذا ليس مضاد لهديه بل هو عين هديه صلى الله عليه وسلم , وانما اقتصد عليه الصلاة والسلام لأنه رحمة لأمته . وقد ورد عن عائشة قولها : ( وإن كان رسول الله صلى الله عليه و سلم ليدع العمل وهو يحب أن يعمل به خشية أن يعمل به الناس فيفرض عليهم ) . وهذا لا يفهمه إلا من أخذ عن أهل التلقي بالسند العلمي المتصل بالنبي صلى الله عليه وسلم . وأما الذين يميلون إلى إيقاع الحرج في الدين والتضييق على الناس فهؤلاء ليسوا من النبي وليس منهم صلى الله عليه وسلم .

وإذا أردنا أن نفهم حقيقة مفصد الشارع الحكيم من سده لباب البدع فعلينا بالنظر إلى النصوص التي تتحدث عن هذا الأمر , ومنها نص واضح صحيح يبين لنا الحق ويحكم بين الفريقين فيما كانوا فيه يختلفون , وهو ما رواه عبد الله بن عباس - رضي الله عنهما - : قال : « بينما رسولُ الله -صلى الله عليه وسلم- يخطبُ إِذا هو برجل قائم. فسأل عنه ؟ فقالوا: أبو إِسرائيل نذر أن يقوم في الشمس ، ولا يقعد ، ويصوم ، ولا يفطر بنهار. ولا يستظل، ولا يتكلم. فقال رسولُ الله -صلى الله عليه وسلم- : مُروه فليتكلم ، وليستظل ، وليقعد ، ولِيُتِمَّ صومه ». أخرجه البخاري .
فالتعبد لله تعالى بالقيام في غير الصلاة بدعة لأنه لا أصل له !
والتعبد لله بالتعرض للشمس والحر بدعة لأنه لا أصل له !
فكل هذا من عبادات الهنادك والنصارى , فهذه هي البدعة التي نهى الشرع عنها وذمها وقال أنها ضلالة وقال أنها ليس من هدي محمد صلى الله عليه وسلم ! وهي التي قال الله فيها ( ورهبانية ابتدعوها ما كتبناها عليهم ) , وبهذا قد سد الشارع باب تمييع الدين واختلاطشريعته بغيرها من الشرائع . ولهذا فإن مقصد الشارع كله حكمة وسد باب البدع من هذا الوجه معقول جداً وثمرته واضحة ظاهرة .

وأما وصف تنظيم الوقت أو تربية النفس على العبادة بعدد أو وقت محدد بأنه بدعة فهذا ليس فيه عقل ولا حكمة ولا معنى له قط ! ولا ثمرة له قط على الاطلاق , بل هو خبل في العقل كما قال الله ( ومن يرغب عن ملة ابراهيم إلا من سفه نفسه ) !

ولعل من غلا في الورع في باب العبادات له نصيب من هذه الآية . لأنه ورع لم يشرعه الله ولم يفرضه علينا بل زاده أقوام تشديداً على أنفسهم وجلباً للحرج المرفوع عن هذه الشريعة أصلاً .

ولذلك فقد عُلم من هذا أن المضيّقون في مفهوم البدعة قد زادوا في الدين ما ليس منه .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
الرد على أبو اسحاق الحويني ورد جهالاته وخلطه في رده على حلقة ( خدعوك فقالوا دي بدعة )
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات الابـ(قادة المستقبل)ـــــداع :: المنتديات الإسلامية على مذهب السنة و الجماعة :: منتدى الفقه والعقيدة-
انتقل الى: